sahafa.net

أخبار - تحليلات - قضايا وآراء

الثلاثاء، غشت 30، 2005

بعد الإنسحاب من غزة: أي أفق للفلسطينيين والإسرائيليين؟

الحياة

بعد الإنسحاب من غزة: أي أفق للفلسطينيين والإسرائيليين؟

الحياة - 28/08/05//

يفترض أن يكون الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة بداية مرحلة جديدة للفلسطينيين... منذ اقامتها في 1948، لم تكن إسرائيل على هذه الدرجة من التناقض الداخلي الحاد الذي تعيشه الآن، مذكّراً الجميع بأن اخلاء مستوطنات قطاع غزة...

- بعد الإنسحاب من غزة: أي أفق للفلسطينيين والإسرائيليين؟ -1(وحيد عبد المجيد)

- بعد الإنسحاب من غزة: أي أفق للفلسطينيين والإسرائيليين؟ -2 (مأمون الحسيني)



-----------------------------------


بعد الإنسحاب من غزة: أي أفق للفلسطينيين والإسرائيليين؟ (1)

وحيد عبد المجيد الحياة - 28/08/05//

يفترض أن يكون الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة بداية مرحلة جديدة للفلسطينيين· لكنها لا تكون جديدة حقا إلا إذا بدأت بتصحيح أخطاء تحمل الشعب الفلسطيني وقضيته من جرائها خسائر فادحة· فلن تمر أسابيع بعد الانسحاب إلا وعاد التوتر يطل برأسه من جديد عندما يعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون رسميا مشروعه في شأن الضفة الغربية، وبالتالي الدولة الفلسطينية· فهذا المشروع، الذي باتت معالمه واضحة الآن، لا يمكن أن يمثل نقطة بداية لمفاوضات جادة. لذلك، من الطبيعي أن يرفضه الفلسطينيون· لكن الأهم هو المقارنة بينه والمشروع الذي عُرض عليهم في 2000 · فبالرغم من أن صيغة أوسلو حفلت بنواقص شتى نظريا وتطبيقيا، فقد أسفرت عند بلوغ مفاوضات الوضع النهائي عن مشروع للتسوية أفضل بكثير من ذلك الذي سيُطرح على الفلسطينيين رسميا بعد أسابيع أو شهور·

فقد باتت واضحة معالم مشروع شارون للدولة الفلسطينية الممزقة جغرافيا بفعل كتل استيطانية ستتقطع أوصالها وتقتطع بطرقها الالتفافية، مضافا إليها القدس الشرقية، نحو 20 في المئة على الأقل من مساحة الضفة· وفي هذا المشروع لا مجال للبحث في قضية القدس التي يعتبرها شارون غير خاضعة للتفاوض على أي مستوى·

أليس المشروع أسوأ بوضوح مقارنة بما عُرض على الفلسطينيين قبل انتفاضة الأقصى، سواء في مفاوضات (كامب ديفيد - 2) منتصف 2000، ومفاوضات طابا في آخره، أو في خطة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون التي اقترحها على مفاوضين فلسطينيين وإسرائيليين دعاهم إلى البيت الأبيض في 23 كانون الأول (ديسمبر) من العام نفسه·

فقد تضمنت هذه الخطة انسحاب إسرائيل من مساحة تتراوح بين 94 و96 في المئة من الضفة الغربية، على أن يتم تعويض الفلسطينيين عن الأراضي التي ستضمها إسرائيل (4 إلى 6 في المئة) من خلال مبدأ تبادل الأرض، مع ضمان التواصل الجغرافي· لذلك، لم يكن الخلاف الجوهري في ذلك الوقت على أراضي الضفة الغربية، وإنما على قضية القدس المثقلة بحضور كثيف لرموز دينية وتاريخية وأسطورية شتى، بالإضافة إلى قضية اللاجئين· ومع ذلك شتان بين خطة شارون الجديدة التي تستبعد القدس تماما من المفاوضات وخطة كلينتون التي تضمنت سيادة فلسطينية على الحرم القدسي الشريف، وسيادة إسرائيلية على الحائط الغربي، مع التزام كلا الطرفين بعدم القيام بعمليات حفر أسفل الحرم أو وراء الحائط· فإذا تعذر الاتفاق على مثل هذا الالتزام، يكون البديل عدم إجراء أي عملية حفر إلا برضا الطرفين·

هذا الفرق الكبير الواضح بين خطة كلينتون 2000 ومشروع شارون 2005 يعني أن الموقف الإسرائيلي أصبح أقوى، فيما بات الموقف الفلسطيني أضعف، مما كان عليه كل منهما قبل انتفاضة الأقصى· ولما كانت خطة كلينتون ثمرة متأخرة لانتفاضة أواخر الثمانينات، التي استمرت بمعدلات متناقصة حتى 1992، أصبحت المقارنة واجبة بينها وبين انتفاضة الأقصى· فالانتفاضة الأولى أثمرت مشروعا أفضل مما انتجته الانتفاضة الثانية، علما بأن سوء أداء المفاوض الفلسطيني في أوسلو بدد بعضا من نتائج الأولى· لذلك فالدرس الذي يجدر استيعابه هو أن المقاومة المدنية في الانتفاضة الأولى عززت الموقف الفلسطيني مقارنة بالمقاومة المسلحة الانتحارية (الاستشهادية) في الثانية· في الأولى حطم أطفال الفلسطينيين ونساؤهم، قبل رجالهم، الحواجز التي فرضتها إسرائيل على علاقتهم بالعالم وامتلكوا زمام المبادرة للمرة الأولى منذ 1967، بل منذ 1948· وبدا المجتمع الدولي بأسره على موعد مع قضيتهم·

أما في الانتفاضة الثانية فقد وقعوا في مصيدة الخلط بين المقاومة الوطنية المشروعة والإرهاب، بل أصر بعض فصائلهم على الدخول طوعا في هذه المصيدة التي ازدادت فاعليتها بعد هجمات 2001، على نحو بدد تضحيات عظيمة على مدى أكثر من أربعة أعوام· وهذا واقع لا يمكن تغطيته بأي مناورات يلجأ إليها الذين أصروا على "تديين" هذه الانتفاضة، فضلا عن "عسكرتها"، وبالتالي استبعاد الغالبية الساحقة من الشعب الفلسطيني من المشاركة فيها، بخلاف انتفاضة أواخر الثمانينات·

هذه الحقيقة باتت غائمة في ظل انتفاضة الأقصى التي أضفت على الصراع طابعا دينيا وحولت أهم قضايا التحرر الوطني ضد الاستعمار في هذا العصر إلى قضية إسلامية· وازدادت الغيوم عندما أصرت الفصائل المسلحة الرئيسة على أسلوب "القنبلة البشرية" الذي سهَّل مهمة إسرائيل وأنصارها في سعيهم إلى إحداث خلط بين إرهاب اعتمد هذا الأسلوب وجعله علامة عليه وبين كفاح وطني تحرري تقره، بل تضمنه وتحميه، المشروعية الدولية·

هذه المقارنة ودلالاتها ينبغي أن تكون حاضرة عندما يتصاعد التوتر عقب الانسحاب من غزة بسبب مشروع شارون في الضفة· فقد كسب الفلسطينيون عندما أعطوا الأولوية للمقاومة المدنية، وخسروا حين فرض بعضهم أسبقية مطلقة للمقاومة المسلحة ولشكل واحد من أشكال هذه المقاومة جعلوه بمثابة "تابو" (مُحرّم) أضفوا قدسية عليه فبات صعبا نقده أو اقتراح بديل عنه·

وعندما اقتنعوا، أو أُقنعوا، مطلع العام الجاري، بأن هذا الأسلوب بات عبئا على النضال الفلسطيني، كانت الخسارة وقعت وميزان القوى تغير إلى حد أن شارون عمل، ويعمل الآن، لتغيير جغرافية الضفة الطبيعية والسياسية بكل يسر وكأنها أرض بلا صاحب· والمفترض أن يكون من فعلوا ذلك في قضية فلسطين وشعبها استوعبوا درس الخسارة التي تسببوا بها· فأكثر ما ينبغي أن نخشاه الآن هو أن يحاول بعض هؤلاء استئناف العمل المسلح، بالطريقة نفسها التي أسفرت عن خسارة فلسطينية، ليكون أداة لدعم نفوذهم ودورهم في إدارة قطاع غزة وربما السيطرة عليه· فالوطنية الفلسطينية الحقة تقتضي الآن عدم شن أي هجمات مسلحة انطلاقا من قطاع غزة، وتفرض تكاتف الجهود لبناء هذا القطاع وتقديم نموذج متقدم في إدارته ليس فقط سياسيا عبر انتخابات كانون الثاني (يناير) المقبل، ولكن أيضا اقتصاديا وتعليميا وعلميا·

لكن لابد أن يثير القلق شروع بعض من فرضوا منهجهم على انتفاضة الأقصى في التمهيد لإرغام الفلسطينيين على الرضوخ لهذا المنهج عقب الانسحاب من غزة· ويدخل في هذا السياق مفهوم "المقاومة المرشدة" الذي لا يبدو أنه ينطوي على أي فرق مقارنة بما حدث على مدى نحو أربع سنوات· ويدعم هذا القلق هشاشة الصيغة التي تم اعتمادها في إقامة "اللجنة الوطنية لمتابعة ملف الانسحاب"· فالخوف كبير من أن يدفع الشعب الفلسطيني، في أول لحظة يشعر فيها بالأمل في المستقبل، الثمن مجددا بسبب سوء إدارة السلطة لعملية الانسحاب من ناحية، وطموح بعض الفصائل للسيطرة على القطاع وتحويل المقاومة المسلحة إلى أداة لخدمة هذا الطموح من ناحية أخرى·

لقد حث أحمد بهاء الدين، رحمه الله، العرب على استيعاب دروس الهزيمة بعد 1967، واستخدم طريقة طريفة عندما نبه إلى أن السمة الوحيدة للإنسان التي لا تشاركه فيها كائنات أخرى هي أن له تاريخاً· ويعني ذلك أن الإنسان لا يكون إنسانا إلا إذا فهم تاريخه واستوعب دروسه· ولذلك لا يعقل أن نعجز عن استيعاب درس انتفاضة الأقصى الذي ما زال ماثلا ولم يتحول بعد إلى تاريخ· ومؤدى هذا الدرس أن علينا مراجعة منهج المقاومة، على نحو يفتح الباب أمام توافق على برنامج للعمل الوطني الفلسطيني يقوم على إطلاق مقاومة مدنية مفتوحة لأطفال فلسطين وشيوخها مثلهم مثل شبابها، ولنسائها جنبا إلى جنب رجالها - مقاومة تتسع لتشمل أرجاء الضفة من خلال سلاسل بشرية منظمة تتحدى سلطة الاستيطان والقهر وتقدم للعالم الصورة الحقيقية للفلسطيني المظلوم المكافح من أجل أرضه وقضيته الوطنية· فهذا هو السبيل الى تصحيح الخطأ الجوهري في انتفاضة الأقصى، وتجنب أخطاء جديدة· ولا سبيل غير ذلك إلى هزيمة مشروع شارون والبدء بخلق الظروف المساعدة على انتزاع الدولة التى حلم بها الفلسطينيون جيلا بعد جيل·


----------------------------------------------------


بعد الإنسحاب من غزة: أي أفق للفلسطينيين والإسرائيليين؟ (2)

مأمون الحسيني الحياة - 28/08/05//

منذ اقامتها في 1948، لم تكن إسرائيل على هذه الدرجة من التناقض الداخلي الحاد الذي تعيشه الآن، مذكّراً الجميع بأن اخلاء مستوطنات قطاع غزة هو استكمال صراع سياسي داخلي ممتد حول هوية الدولة وحول مَن اليهودي. ذلك أن خروج الوحش الاستيطاني الديني، الذي كان ينمو في أحشاء المجتمع الإسرائيلي طوال العقود الماضية، الى العلن، شاهراً سلاح الايديولوجيا المتطرفة والتوراة والتلمود وفتاوى الحاخامات، أعاد نكأ جراح المرض الإسرائيلي المزمن: انعدام الفصل بين الهوية العرقية والايمان الديني الذي لعب دوراً مركزياً في عملية صنع وبناء الكيان الإسرائيلي، وتالياً عدم الفصل بين الدين والدولة، لا بل تعريف الدولة لنفسها الذي حمل تناقضاً جلياً بين شقيه: مفهوم الدولة اليهودية "العنصري"، ومصطلح "الديموقراطية" الذي يفترض بداهة أن تكون الدولة لجميع مواطنيها، كما طرح اشكاليات متعددة على حوافه، أهمها واقع ومكانة الحاخامات الحريديم والمتدينين القوميين الذين يحظون بامتيازات تحميها القوانين والشريعة البعيدة كل البعد عن التطورات التي مرت بها الدولة خلال العقود الماضية.

يمكن بطبيعة الحال، تعداد جملة اسباب موضوعية دفعت شارون، المدعوم من الغالبية الإسرائيلية، الى تنفيذ فك الارتباط واخلاء وتفكيك مستوطنات قطاع غزة الـ21 والأربع الأخرى شمال الضفة الغربية، وسحب الجيش الإسرائيلي منها بعد أسابيع قليلة، ومنها ما له علاقة بالتحلل من عبء المقاومة بشقيه الأمني والاقتصادي، ومن العبء السياسي والأخلاقي الذي يضيف رصيداً سلبياً الى مكانة وسمعة اسرائيل المتدهورة على مستوى الرأي العام في معظم أنحاء العالم، ومنها ما يتصل بأجندة رئيس الوزراء الهادفة الى ضم الكتل الاستيطانية في الضفة واستكمال بناء الجدار الفاصل وتكثيف عمليات الاستيطان في منطقة الأغوار، واكمال دائرة تهويد القدس، وطي صفحة الحديث عن اللاجئين الفلسطينيين بشكل حاسم ونهائي بعد إحياء وتطوير الاتفاق مع الولايات المتحدة. لكن الأبرز في الحيثيات التي أملت خطة الفصل، تلك القراءة المتجددة لما يسمى "الخطر الديموغرافي" الفلسطيني الذي بات داهماً بعد أن أكدت الاحصاءات الإسرائيلية والفلسطينية المتقاطعة تحول اليهود الى أقلية في فلسطين التاريخية (49 في المئة)، ما يعني غذ الخطى باتجاه السير على طريق التمييز العنصري (الأبارتهايد) على شاكلة دول جنوب افريقيا سابقاً، وتالياً دفع المجتمع الدولي كله للمطالبة بقيام دولة ثنائية القومية. وهذا ما أسهم في التعجيل باجراء مقايضة 1.3 في المئة من الأرض الفلسطينية (مساحة قطاع غزة) بنحو 1.3 مليون فلسطيني، خصوصاً في ظل خيبة الأمل من تدفق المهاجرين اليهود الذين لم يتجاوز عددهم في العام الماضي 22 ألف مهاجر، رغم وعود شارون باستقبال 70 ألفاً منهم.

هذه الحيثيات ذات الطبيعة السياسية والاستراتيجية المتصلة بعملية الانسحاب، والمتكئة على قراءة معمقة للواقع الدولي والاقليمي والداخلي الراهن، لم تستطع تحاشي الاصطدام بما يسمى "الأسس العقائدية" للحركة الاستيطانية التي أرساها الحاخام ابراهام اسحق كوك في بدايات القرن العشرين، وبلور تعاليمها ابنه تزفي الذي يعتبر الأب الروحي لحركة "غوش ايمونيم" الاستيطانية، والمنطلقة من فكرة أن الاستيطان في الأراضي المحتلة يحقق رغبة إلهية كونه يمهد الطريق نحو انقاذ وخلاص الشعب اليهودي. وقد دفع هذا الاصطدام العديد من الحاخامات الى اصدار الفتاوى بتحريم تسهيل الفصل واعتبار التعاطي مع هذه الخطة انتهاكاً لحرمة الدين، انطلاقاً من أن "أرض إسرائيل"، حسب كوك الابن، ليست مجرد مكان لوجود "شعب إسرائيل"، إنما هي قيمة مستقلة بذاتها، وأن دولة إسرائيل هي التجسيد لفكرة الخلاص، فيما استمرار السيطرة على أراضي الضفة والقطاع يرسّخ إرادة الله.

ورغم الخلاف في أوساط اليمين الديني حول هذا التفسير لما يسمى "قداسة الأرض" الذي يرى العديد من الحاخامات، بمن فيهم الزعيم الروحي لحركة "شاس" عوفاديا يوسف، ضرورة أن يأخذ في الاعتبار "مصلحة الشعب اليهودي"، فما يستوجب التأكيد هنا أن الدين خدم المشروع الصهيوني طوال الوقت، وانتقل خلال العقد الأخير الى فضاء الفعل المؤثر في كل المفاصل والمؤسسات الإسرائيلية. هكذا بات المتدينون يحتلون ثلث المراتب القيادية في الجيش الذي يشعرون بأنه خانهم، فيما حوّل المستوطنون إسرائيل، وفق رئيس قسم العلوم الجيو-استراتيجية في جامعة حيفا أمنون سوفير، الى دولة من العالم الثالث بسبب استنفاد الميزانيات الطائلة في إقامة البنى التحتية في المناطق المحتلة، كشق ألف كيلومتر من الشوارع الالتفافية في الضفة، على حساب التربية والثقافة والصحة والبيئة، فضلا عن دورهم في زيادة منسوب العنف في المجتمع الاسرائيلي واستنزاف ما يسمى "المناعة الوطنية" لاسرائيل.

ومع ذلك يمكن القول ان السهولة التي تم بها اخلاء المستوطنين في قطاع غزة، رغم الجانب المسرحي في العملية الذي شكل ضرورة لشارون للادعاء بأن من المستحيل اخلاء نحو ربع مليون مستوطن من الضفة الغربية مستقبلا، تشير الى ان موازين القوى السائدة في المجتمع الاسرائيلي لم تسمح لهذه القلة من المتطرفين المتدينين والقوميين بالوقوف في وجه الغالبية. فهذه الأخيرة إذ قررت ان عملية الفصل باتت ضرورة ملحة تفرضها مصالح اسرائيل الحيوية المستقبلية، الا انها، في المقابل، رفعت الغطاء عن حقيقة وجود معسكرين متنافرين في اسرائيل، تتحدد مقومات تبلور هوية كل منهما بالوضع الاقتصادي والدين والاصول العرقية والرؤية السياسية، فيما تتمايز في اطارهما أنواع متعددة من التوجهات الايديولوجية المفارقة، نسبياً، للانقسامات في الأحزاب السياسية.

ويبدو أن الترجمة العملية للاصطفافات المقبلة ستكون مفتوحة على احتمالات متعددة، مع أرجحية ظهور انقسامات في الأحزاب القائمة التي يعاني معظمها من مصاعب لا قبل له بها، لا سيما حزب "ليكود" الحاكم، واقامة ائتلافات جديدة تعمق الشرخ الحاصل في المجتمع الاسرائيلي الذي يكاد يطال كل شيء تقريباً.